الشيخ محمد تقي الآملي
510
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
المتخللة في أثناء العشرة ، وكيف كان فليس بكل البعيد . الوجه التاسع : حمل اخبار الاغتسال بعد العادة على التقية ، لموافقتها لمذهب الجمهور عدا مالك منهم ، ولا يعتبر في الحمل على التقية موافقة الخبر لجميعهم كما هو مذكور في محله ، وهذه الوجوه التسعة مما ذكرت في الجمع بين اخبار الطرفين على تقدير ثبوت التعارض بينهما . لكن الأقوى عندنا سقوط اخبار الاغتسال بعد العادة عن الحجية باعراض المشهور عن العمل بها ، حيث إنه لا خلاف ولا إشكال في وجوب الصبر وبقاء المرأة على حكم الحيض في الجملة ، وقد قال الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة بأنه لا إشكال في أصل مشروعيته ، وحكاية الاتفاق عليه مستفيضة . مضافا إلى الأخبار المستفيضة بل المتواترة انتهى . والمتحصل من هذا الأمر بطوله هو مشروعية الاستظهار . الأمر التاسع : ظاهر المتن كعبارات كثير من الفقهاء عدم الفرق فيما إذا خرجت القطنة متلخطة بين الكدرة والصفرة ، وما كان اللطخ بصفة الحيض أم لا ، فإذا خرجت القطنة متلخطة ولو بيسير من الصفرة يحكم عليها بوجوب الصبر في المبتدئة والاستظهار في ذات العادة . وربما يورد عليه بمخالفته مع الأخبار العامة الواردة في تعريف دم الحيض وامتيازه بالصفات ، وخصوص ما ورد في اخبار الاستظهار مثل صحيح محمد بن مسلم المتقدم الذي فيه « فان خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل وإن لم تر شيئا فلتغتسل وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضأ ولتصل » حيث جعل في أوله المدار على عدم الاغتسال بخروج شيء من الدم الظاهر في تغايره مع الصفرة ، وحكم في آخره بوجوب الوضوء والصلاة عند رؤية الصفرة ، وموثق سماعة الذي فيه « فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج فان خرج دم فلم تطهر » حيث جعل المدار في عدم الطهر بخروج الدم ولم يتعرض لخروج الصفرة مع كونها هي مورد السؤال ، ومرسل يونس بن عبد الرحمن الذي فيه « فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلى » حيث جعل المدار على عدم حصول الطهر بخروج الدم